آقا بزرگ الطهراني
697
طبقات أعلام الشيعة
الكرية والجغرافيا والهيئة وغيرها . و ( تحفة الأحباب ) في بيان آيات الكتاب وسوره وتعيين المكية منها والمدنية وتعداد الآيات وذكر الاختلافات وعدد لفظ الجلالة وغير ذلك مما يتعلق بالقرآن الشريف ، وهو من التصانيف الممتعة أيضا ذكرناه في ج 3 ص 410 وترجمة ( إنجيل برنابا ) « 1 » ترجمه من الإنجليزية إلى الفارسية وفرغ من الترجمة في ( 1341 ) وطبعت بكرمانشاه في ( 1350 ) كما ذكرناه في ج 2 ص 366 ورأيت النسخة العربية التي كان يملكها المترجم له ، وقد ملأ هوامشها بالتعاليق العربية والإنجليزية ، وفيها تنبيهات كثيرة وتوجيهات فاتت الدكتور خليل سعادة ، من قبيل : لو ترجم كذا . . . . لكان أحسن . أو : ينبغي ان يترجم هكذا . . . لأن الأصل الإنجليزي هكذا . . . . وفيها أيضا تحقيقات حول بعض الكلمات اللغوية
--> ( 1 ) ذكرنا هذا الإنجيل في ( الذريعة ) ج 2 ص 366 فقلنا : انه من أنفس الذخائر في إيطاليا في ( مكتبة بلاط فينا ) وان عدد صفحاته 225 كما ذكرنا : ان فيه بشارات بنبي الاسلام صلى اللّه عليه وآله وسلم وشهادات بحقية الديانة الاسلامية . وتفصيل ذلك ان برنابا كان من التلاميذة القديسيين من حواري عيسى ( ع ) وإنجيله هذا سالم من التحريف تلقاه عن عيسى وحفظه ، وبما انه ينكر على النصارى أغلب مزاعمهم في عيسى ، ويطعن في بولس لنسبته النبوة أصبح منبوذا . اما نسبته إلى برنابا فمما لا يعروه شك حيث جاء في التأريخ القديم ان ( البابا جلاسيوس الأول ) الذي تسنم الأريكة الباباوية سنة ( 492 ) ميلادية أي قبل ولادة النبي محمد ( ص ) بزمن بعيد نهى عن قراءة عدة كتب منها : « إنجيل برنابا » ، كما أن صاحب « اكسيهومو » من علماء البروتستات ذكر فهرس الكتب المنسوبة إلى المسيح واتباعه في الباب الخامس من التتمة في كتابه المطبوع بلندن عام ( 1813 م ) وعد منها : « إنجيل برنابا » ، وذكر المستشرق ( سائل ) في مقدمته لترجمة القرآن ان الراهب اللاتيني ( فرامرينو ) وجد رسائل للقدبس ( ابرينايوس ) من الجيل الثاني للمسيح ، ومن جملتها رسالة فيها تنديد ببولس وذم له ينقله مؤلفها عن « إنجيل برنابا » فصار الراهب يفتش عنه حتى وقف عليه في ( مكتبة البابا سكتس الخامس ) وكان ذلك في أواخر القرن السادس عشر . ثم ظهرت نسخة في إيطاليا عام ( 1709 ) م ووجدت في آخر القرن الثامن عشر نسخة بإسبانيا فنقلها الدكتور ( منكهوس ) إلى اللغة الإنجليزية ودفع الأصل مع الترجمة إلى الدكتور ( هويت ) سنة 1784 م ، وشاع خبر هذا الإنجيل في الأوساط العلمية وفي أندية المهتمين لبيان اسرار التشريع الاسلامي في أول القرن الثامن عشر ، ولم يعرف العرب ما يحتوي عليه حتى عربه الدكتور خليل سعادة من اللغة الإنجليزية ، وطبع بمصر في سنة 1325 الموافق 1907 م وفيه تصريحات عظيمة عن النبي محمد ( ص ) وقد ذكره العلامة المعاصر الشيخ حبيب آل إبراهيم المهاجر العاملي في كتابه ( محمد الشفيع ) ص 19 - 21 ونهضت الغيرة الدينية بالمترجم له فترجمه من الإنجليزية إلى الفارسية كما ذكرناه .